الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

325

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ويزيدك وضوحا وبيانا ما في التذكرة لسبط ابن الجوزي الحنفي ص 20 ، فإنه بعد عد معان عشرة للمولى ، وجعل عاشرها الأولى قال : والمراد من الحديث : الطاعة المخصوصة ، فتعين الوجه العاشر وهو الأولى ، ومعناه : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به . وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الإصبهاني في كتابه المسمى ب‍ مرج البحرين ، فإنه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشايخه ، وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام ، فقال : من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه . فعلم أن جميع المعاني راجعة إلى الوجه العاشر ، ودل عليه أيضا قوله عليه السلام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وهذا نص صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته ، إنتهى . ونص ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : 16 على ذهاب طائفة إلى حمل اللفظ في الحديث على الأولى ، وسيوافيك نظير هذه الجمل في محله إن شاء الله تعالى . القرينة الثانية : ذيل الحديث ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، في جملة من طرقه بزيادة قوله : وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، أو ما يؤدي مؤداه ، وقد أسلفنا ذكر الجماهير الراوين له ، فلا موجب إلى التطويل بإعادة ذكرهم ، ومر عليك في ذكر الكلمات المأثورة حول سند الحديث ( ص 266 - 281 ) بأن تصحيح كثير من العلماء له مصبه الحديث مع ذيله ، وفي وسع الباحث أن يقرب كونه قرينة للمدعى بوجوه لا تلتئم إلا مع معنى الأولوية الملازمة للإمامة : أحدها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما صدع بما خول الله سبحانه وصيه من المقام الشامخ بالرئاسة العامة على الأمة جمعاء ، والإمامة المطلقة من بعده ، كان